مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

661

معجم فقه الجواهر

سهماً ولا رضخاً لعصيانه في القتال لنهي الإمام عليه السلام إيّاه أو لمنع أبويه وعدم تعيّنه عليه أو نهي سيّده عنه أو غير ذلك فلا يستحقّ السلب ، لكن في المنتهى : " الوجه استحقاق مولى العبد السلب وإن خرج العبد من غير إذنه " . وفيه أنّه لا حقّ للعبد المزبور بعد فرض عدم تناول العبارة له . ولا خلاف بل ولا إشكال في اندراج الثياب والعمامة والقلنسوة والدرع والمغفرة والبيضة والجوشن والسلاح كالسيف والرمح والسكّين ونحو ذلك ممّا يكون معه وله مدخل في القتال في السلب ، بل في المنتهى الإجماع عليه ، بل لعلّ الأقوى اندراج ما كان معه من التاج والسوار والطوق والخاتم ونحوها ممّا يتّخذها للزينة ، والهميان ونحوه ممّا يتّخذه للنفقة فيه أيضاً ، وفاقاً للفاضل ، بل عن الشيخ أنّه قوّاه أيضاً ، خلافاً للشافعي . نعم لا يندرج فيه ما كان منفصلًا عنه ، كالرحل والعبد والدوابّ التي عليها أحماله والسلاح الذي ليس معه ، فيبقى حينئذٍ غنيمة . أمّا الدابّة التي يركبها فهي منه ، سواء كان راكباً لها أو نازلًا عنها وهي بيده ، خلافاً لأحمد في الثاني ، بل يتبعها السرج واللجام وجميع آلاتها والحلية ونحو ذلك . نعم لو لم تكن الدابّة أو شيء من آلاتها معه لم تدخل في السلب ، وكذا الجنب الذي يساق خلفه لاحتمال الحاجة إليه على ما ذكره غير واحد ، ولو كان في يده فالمحكيّ عن ابن الجنيد أنّه من السلب ، ولا يخلو من وجه ، بل لعلّ العرف الآن يقتضي اندراجه فيه وإن لم يكن في يده بل كان معه معدّاً لحاجته فيه إن حصلت ، ولعلّه لذا عدّه في المسالك مع الأمور المزبورة ، ثمّ قال : " وفي اشتراط كونه مع ذلك محتاجاً إليه في القتال نظر ، وعدم الاشتراط لا يخلو من قوّة ، وهو اختيار الشيخ ، وتظهر الفائدة في مثل الهميان الذي للنفقة والمنطقة والطوق المتّخذ للزينة " والسلب يأخذه القاتل وإن أدّى إلى كشف العورة ، وعن ابن الجنيد عدم اختياره . كما أنّه روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه لم يأخذ سلباً عند مباشرته للحرب . 21 / 186 - 191 ب - نفقة الغنيمة مدّة بقائها قبل التقسيم : يبدأ ب‍ [ - ما تحتاج إليه ] الغنيمة [ من النفقة مدّة بقائها حتى تقسّم كأُجرة الحافظ والراعي والناقل ] ونحوهم ، بلا خلاف ، بل ولا إشكال . 21 / 191 ج‍ - الرضائخ : يبدأ [ بما يرضخه للنساء والعبيد والكفّار إن قاتلوا بإذن الإمام عليه السلام ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الإجماع عليه في الأوّل صريحاً ، وفي الثالث ظاهراً ، بل في محكيّ التذكرة الإجماع عليهما أيضاً ، فما عن الأوزاعي من السهم لهنّ كالرجال ، واضح الضعف بين قومه ، فضلًا عن الإماميّة . أمّا العبيد فالمعروف بين العامّة والخاصّة عدم السهم لهم ، بل لم أجد فيه خلافاً بيننا إلّا من الإسكافي فجعلهم كالأحرار ، هذا في المأذون . أمّا غير المأذون فلا سهم له إجماعاً محكيّاً في المنتهى إن لم يكن محصّلًا ، بل لا رضخ له مع عصيانه في سفره . ولا فرق في العبد بين القنّ والمدبّر والمكاتب ، نعم لو اعتق قبل تقضّي